محمد عزة دروزة

362

التفسير الحديث

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المص ‹ 1 › كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْه لِتُنْذِرَ بِه وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ‹ 2 › اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِه أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ‹ 3 › وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ‹ 4 › فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ‹ 5 › فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ‹ 6 › فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ ‹ 7 › وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‹ 8 › وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ‹ 9 › . « 1 » حرج : ضيق وغمّ وقيل شكّ . وبعض المفسرين أولوا جملة * ( فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْه ) * بمعنى لا يضق صدرك بتلاوته وتبليغه للناس وإنذارهم به . وهو الأوجه . « 2 » تذكرون : تتذكرون بمعنى تتعظون . « 3 » بأسنا : عذابنا وبلاؤنا . « 4 » بياتا : التبييت في اللغة الهجوم على قوم ليلا مفاجأة وهم غارون وغافلون . ومعنى الكلمة هنا في الليل وهم نائمون . « 5 » قائلون : من القيلولة . ومعنى الكلمة هنا وهم في قيلولة النهار . « 6 » دعواهم : بمعنى قولهم واعتذارهم . « 7 » ظالمين : هنا بمعنى مجرمين أو جائرين عن طريق الحق . « 8 » بآياتنا يظلمون : يقفون من آياتنا موقف الإجرام والتمرّد . هذه السورة أولى السور التي تعددت حروف مطلعها المنفردة حيث كانت السور التي قبلها من ذوات الحروف المنفردة تبدأ بحرف واحد وهي ( ن ) و ( ق ) و ( ص ) وقد روى المفسرون أقوالا عديدة فيها منها أنها بمعنى أنا اللَّه أفصل . ومنها أنها رموز إلى بعض أسماء اللَّه أو أقسام ربانية ومنها أنها حروف متقطعة